آقا ضياء العراقي

390

شرح تبصرة المتعلمين

وتوهّم عدم أولويّة إلحاق المقامات المزبورة بالغائب ، بالتأجيل إلى رفع العذر عن إلحاقها بصورة عجزه عن تحصيل الثمن بالتأجيل بالثلاثة بفحوى الحسنة السابقة « 1 » ، مدفوع بأنّ موردنا في مقام أصل الأخذ بالشفعة ، ومورد التأجيل بالثلاثة مقام إحضار الثمن بعد أخذه ، فلا وجه للتعدّي عن أحد المقامين إلى مقام آخر ، بخلاف الإلحاق بالغائب فإنّه من أحد صغريات المقام ، فلا ضير في التعدي من صغرى إلى صغرى أخرى ، لكمال مساعدة العرف عليه بلحاظ إلغاء الخصوصيّة فيه دون غيره ، كما لا يخفى . مضافا إلى أنّ الأصل في المقام أيضا يقتضي عدم التحديد بالثلاثة فتبقى شفعته إلى زمان زوال عذره . نعم مع تمكّنهم عن التوكيل في الأخذ بحضوره يجب ، ومع تراخيه فيه لا يبعد الإلحاق بالغائب أيضا ، لإمكان التشبّث بفحوى النبويّين « 2 » في ذلك ، كما هو الشأن في الغائب بمقتضى الكلمات أيضا فتدبّر . * * * ( والصبي والمجنون يطالبون مع زوال الأوصاف ) ، والأصل في ثبوت الشفعة للصبي رواية السكوني « 3 » المنجبر بالعمل لدعوى نفي الخلاف أيضا في إلحاق المجنون بالصبي في هذا الحكم . وحينئذ فقصورهم عن التصرف حال الصغر والجنون كان من أعذارهم الموجبة لتراخيهما في الأخذ ، فيطالبون بعد زوال وصفهما . نعم مع وجود الولي الإجباري مع عدم الفساد يأخذ الولي ، ومع عدمهما وانتهاء الأمر إلى الحاكم أو العدول تلاحظ فيه الغبطة لهما على وجه يوجب ترك الأخذ في الحال تضييعا لحقّهما ، وإلاَّ فلا يصدق على مثل الحسبيّة المطلوب

--> « 1 » وسائل الشيعة 17 : 324 حديث 1 باب 10 من أبواب الشفعة . « 2 » نيل الأوطار 6 : 87 ، سنن ابن ماجة 2 : 835 ، سنن البيهقي 6 : 108 . « 3 » وسائل الشيعة 17 : 320 حديث 2 باب 6 من أبواب الشفعة .